ابن عساكر
170
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
حدث ثابت بن أحمد بن شبويه المروزي قال « 1 » : كان يخيل لي أنّ لأبي أحمد بن شبّويه فضيلة على أحمد بن حنبل ، للجهاد ، وفكاك الأسرى ولزوم الثغور ، فسألت أخي عبد اللّه بن أحمد : أيّهما كان أرجح في نفسك « 2 » ؟ فقال : أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل ، فلم أقنع بقوله ، وأبيت إلّا العجب بأبي ، فأريت بعد سنة في منامي كأنّ شيخا حوله الناس يسمعون منه ، ويسألونه فقعدت إليه ، فلما قام تبعته ، فقلت : يا عبد اللّه ، أخبرني : أحمد بن محمد بن حنبل وأحمد بن شبويه أيهما عندك أعلى وأفضل ؟ فقال : سبحان اللّه ! أحمد بن حنبل ابتلي فصبر وأحمد بن شبويه عوفي ، المبتلي الصابر كالمعافى ؟ هيهات ، ما أبعد ما بينهما . مات أحمد بن شبويه بطرسوس سنة ثلاثين أو تسع وعشرين ومائتين وهو ابن ستين سنة « 3 » . [ 9650 ] أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر أبو عبد الرحمن النّسائي القاضي الحافظ أحد الأئمة والأعلام ، صنف السّنن وغيرها . [ أحد الأئمة المبرزين والحفاظ المتقنين والأعلام المشهورين ، طاف البلاد ، وسمع بخراسان ، والعراق ، والحجاز ، ومصر ، والشام ، والجزيرة من جماعة يطول ذكرهم قد ذكرنا روايته عنهم في تراجمهم . وروى القراءة عن أحمد بن نصر النيسابوري المقرئ ، وأبي شعيب صالح بن زياد السوسي ] « 4 » .
--> [ 9650 ] ترجمته في تهذيب الكمال 1 / 151 وتهذيب التهذيب وتقريبه 1 / 67 ( 51 ) ( ط دار الفكر ) والوافي بالوفيات 6 / 416 ووفيات الأعيان 1 / 77 والبداية والنهاية 7 / 509 ( ط دار الفكر ) وطبقات القراء للجزري 1 / 61 والنجوم الزاهرة 3 / 188 وسير الأعلام 11 / 194 ( 2588 ) ( ط دار الفكر ) وطبقات الشافعية 3 / 14 وتذكرة الحفاظ 2 / 698 وبغية الطلب 2 / 782 . وأحمد بن شعيب وفي وفيات الأعيان 1 / 77 : أحمد بن علي بن شعيب ومثله في البداية والنهاية والنجوم الزاهرة . ( 1 ) الخبر من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 1 / 225 . ( 2 ) في تهذيب الكمال : كان أرجح عندك أو في نفسك ؟ ( 3 ) تهذيب الكمال 1 / 225 وبغية الطلب 2 / 780 - 781 وزاد في الأنساب في شهر ربيع الأول . ( 4 ) ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال 1 / 151 وانظر أسماء فيما بعض شيوخه فيما ذكر الذهبي في سير الأعلام 14 / 125 - 126 .